مكي بن حموش

7476

الهداية إلى بلوغ النهاية

- ثم قال تعالى « 1 » : فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ [ 10 ] . أي : إن شئتم ، ( وهذه ) « 2 » رخصة بعد [ حظر ] « 3 » . وقد روى أنس « 4 » أن النبي عليه السّلام قال : " فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ليس بطلب دنيا ولكن عيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ في اللّه " « 5 » . وقوله : وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [ 10 ] . أي : اذكروه بالحمد والشكر على ما وفقكم له لعلكم تنجون وتبقون في

--> - كأحمد وإسحاق ومن المالكية الطرطوشي ، وحكى العلائي أن شيخه ابن الزملكاني . . . كان يختاره ويحكيه عن نص الشافعي " . وقد أورد ابن حجر في هذه المسألة ثلاثة وأربعين قولا ، منها الأقوال السابقة ، ثم تعقبها تضعيفا وتصحيحا . ومنها المناظرة المشهورة بين عبد اللّه بن سلام وأبي هريرة ، والتي انتهت بالاتفاق على أنها آخر ساعة . وهو ما رجحه الإمام أحمد وابن عبد البر . ثم نبه الإمام ابن حجر - بما ساقه من مقالة ابن المنير - أن فائدة الاختلاف في هذه الساعة مثلها مثل الاختلاف في ليلة القدر ، وهي الاجتهاد في الدعاء طيلة اليوم . انظر : الفتح 1 / 416 - 422 . ( 1 ) أ : قوله . ( 2 ) تكررت في ث . وفي أ : أي وهذه . ( 3 ) م : خظر . ث : حطر . أ : حضر . ( 4 ) ث : أناس . وهو أنس بن مالك بن النضر الأنصاري أبو حمزة صاحب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وخادمه ، شهد بدرا وهو غلام . ( توفي 93 ه ) . انظر : الاستبصار : 32 ، وصفة الصفوة 1 / 710 ، وتهذيب الأسماء 1 / 126 ، والغاية لابن الجزري 1 / 172 . ( 5 ) أخرجه الطبري في جامع البيان 18 / 103 عن أنس مرفوعا . بلفظ " ليس لطلب دنيا . . . " الحديث . ورواه القرطبي في تفسيره 18 / 109 ، بنحوه عن ابن عباس من قوله . وانظر : ه في الدر 8 / 165 .